الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢١٢القول السابع والعشرون
في القود والقصاص وصفته وعند من يكون
وقيل: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(1): إنه لا يقتل مؤمن بكافر.
وقال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما: لا يقتل حر بعبد(2).
قال أبو المؤثر: قال بعض المسلمين: لو أن رجلاً رمى رجلاً ببعرة، أو نواة أو نفكة، أو صوفة، متعمداً لرميه. ثم مات، كان فيه القود.
وقال بعض المسلمين: إنمثل هذا لا يقتل فيه التعارف، وقد مات هذا بأجله؛ لأن الله قد علم أنه لم يعن على قتله. والممات ما عنه مؤثل.
وكذلك كل ما خرج من التعارف، إنه لا يقتل. ولا يعين على القتل. فهكذا حكمه. والقول فيه بالاختلاف فيه.
واختلف في الرجل، يلقى الرجل في النار ظالماً له، فيموت بالنار. فقيل: إنه يطرح في النار حتى يموت.
وقيل: إنه يضربه بالسيف.
(1) أخرجه أحمد والبخاري وانسائي وأبو داود والترمذي، عن علي. ورواه أحمد وبان ماجة والترمذي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده.
(2) هذا القول مروي عن علي وزيد بن ثابت وابن الزبير والشافعي ومالك وأحمد بن حنب. وحكى عكسه عن أبي حنيفة وأصحابه وسعيد بن المسيب والشعي والنخمي. بل حكى عنالنخمي: أنه يقتل السيد بعبده. انتهى.