منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢١٤

وأما إذا قال كان القاتل مريضاً، وأراد التوبة، وأقاد نفسه. فإن الحاكم ينظر فيه.

فإن كان مثله يصلح للقود، قاده للأولياء. إن شاءوا قتلوه. وإن شاءوا عفوا عنه. وإن شاءوا أخذوا الدية. وليس لهم قتله في فراشه، إلا بنظر الحاكم.

وإن كان مثله في حد النزاع، وحضره الموت، أوصى بالدية.

وقيل في رجل رأى رجلاً يقتل رجلاً، فوكله ولي الدم في قتله، بعد إقراره وجحد. هل يقتله؟ قال: نعم.

واختلفوا في الرجل يضرب الرجل، فلم يمت في الحال. فقيل: إن بقي ثاوباً من ضربه وجراحته حتى مات، فعلى الضارب القود.

وقيل: إن لم يمت في ثلاثة أيام، فلا قود بعد الثلاث.

وقيل: إن جاوز سعبة أيام، فلا قود فيه.

وقيل: ما لم يمت من صرعته.

وقيل: ما لم يداو. فإذا دووي، ففي ذلكالدية. ولا قود.

وقيل: إن الدواء ليس بحدث يبطل القود.

وأما خياطة الجرح، فإنه حدث يبطل به.