الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢١٥وقيل: إن طعن المضروب الطاعن، قيمتها في الدية أقل من قيمة الضرب. فلم يزل المطعون ثاوياً، حتى مات. فلا أعلم أنه يلحق بعضهم بعضاً، بشيء من أرش الجراحات، إذ النفس بالنفس. وقد ماتا جميعاً.
فصل
وإذا وجب القود على أحد عند الإمام، وكل به من يثق به، يحرضه عند القود.
وإن لم يحضر الحاكم بنفسه، ويؤخذ القاتل، فتكتف يداه إلى حلقه، لئلا يبطش بهما. ثم يجثو ولي الدم على ركبتيه. ثم يضربه بسيف قاطع على رقبته، في مقام واحد، حتى تفيض روحه.
وقيل: إن طعنه بخنجر أو مدية، أو رماه بحرج فقتله، فقد أساء. ولا شيء عليه.
وقيل: من وجبت عليه الحدود أنه يبدأ بما كان من حقوق العباد، الأول فالأول. ثم الحدود التي لله تعالى، يبدأ أولاً بما كان دون القتل.
وقيل: إن القتل يأتي على جميع الحدود. وهي داخلة فيه. وذلك أحب إلي.
وقال أبو المؤثر، في رجل دخل على رجل، وهو في حال النزع للموت، فقتله: إن فيه القود.
وقال أيضاً: لو أن رجلاً ضرب رجلاً، حتى صار في حد الموت، إلا أن