منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢١٩

وإن أراد الولي غير الأيتام القود، فلا يجاب إلا ذلك، حتى يبلغ الأيتام ويختاروا من الدية والقود.

وإن مات القاتل قبل بلوغهم، أخذوا الدية من ماله.

وإن قال المجروح: قد وكلت فلاناً بقيادي، فمات في وقت يجب في القود، فله أن يقتله، وتكون وصية ثابتة في ذلك وهو أولى من الأولياء.

وقي: إن القود يبطل، وتكون الدية لورثة المقتول، والله أعلم.

وإن كان المقتول ليس له أولياء، من عصبة ولا رحم، فالإمام أولى بدمه، إن شاء قتل. وإن شاء أخذ الدية.

فإن كان له جنس، دفعت ديته إلى جنسه.

وإن لم يكن له جنس، دفعت في بيت المال. فإن جاء له ولي بعد ذلك، دفعت إيه ديته من بيت المال.

وإن كان من غير الأجناس. فقال من قال: إن ديته موقوفة أبداً، حتى يصح له وارث. وقال من قال: ديته للفقراء من أهل القبلة.

وقال من قال: في بيت مال الله. ولا تبطل ديته على حال.

وإن كان القاتل مقطوع يد أو رجل، أو ناقصاً بشيء من الجوارح، فقتل رجلاً سليم الجوارح، أو القاتل سليماً والمقتول ناقصاً شيئاً من الجوارح، فالقود: النفس بالنفس. كما قال الله تعالى. والله أعلم.