منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٠

وإذا أمر الرجل غلمانه أو عبيده، أو من له عليه طاعة، يقتل رجلاً ظالماً. فإن القود على الآمر، إذا كان له سلطان على المأمور.

وإن كان المأمور بالغاً عاقلاً، فعليه القود أيضاً. وإن كان الآمر ليس له سلطان على المأمور، والمأمور بالغ عاقل، فعليه القود دون الآمر وهذا بعد الصحة.

وإن أكره الجبار رجلاً، على قتل رجل فللأولياء أن يقتلوا الآمر، أو المأمور أو كليهما، إذا كان فتكاً؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولأن التقية لا تجوز في الفعل.

وبعض قال: إن الجبر على القتل كالجبر على الزنا، يدرأ عنه القود بالشبهة. كما يدرأ عن الحد بالشبهة.

وقال أبو عبد الله: من أمر صبياً أن يرمي رجلاً، فرماه فقتله. فعلى الآمر القود، ولا سبيل على الصبي.

وقال أبو معاوية: لا قود على الآمر، وعليه الدية في ماله.

وقيل: كل من أمر في أموال الناس ودمائهم ثم لم يصل ذو الحق إلىحقه، ممن فعل ذلك، في دية، أو غرم مال، أوقود، فلا براءة للآمر في أموال الناس ودمائهم، من غرم مما أمر به.

وقيل: إذا لم يكن الآمر سلطاناً، أو مطاعاً، فلا غرم عليه، ولا دية، إلا أن يأمر عبده، أو صبياً عنده، فعليه القود والغرم والدية، ولا مخرج له من ذلك إلا بأدائه.