منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٢

القول التاسع والعشرون

في القود بإقرار أو بينة أو دعوى

والرجوع عن الإقرار

وقتل غير ولي المقتول

قال أبو المؤثر: إذا قتل رجل رجلاً، فادعى أولياؤه على رجل: أنه قتله، حبس لهم بالتهمة، حتى يستقصي الإمام حبسه.

فإن كان لهم بينة عادلة، تشهد لهم: أنه قتله. فحينئذ يحكم بالقود.

وإن لم يكن لهم بينة، استحلف لهم: أنه ما قتل فإذا حلف خلى سبيله لم يتبع بشيء.

قيل: وكل جناية إذا ادعى الجاني أنه جناها عمداً، أو ادعى المصاب أنها خطأ، فلا شيء له.

وإن ادعى المصاب العمد، وادعى الجاني أنها خطأ. ففي ذلك الأرش.

وقيل: يثبت الأرش في كل الوجهين، حتى يصح العمد، ويدعيه المصاب. ثم يكون فيه القصاص.

وقيل في رجل قتل، وله ولدان، كل واحد منهما ادعى على رجل: أنه قتل أباه عمداً. وأقام على ذلك بينة عادلة. وطلب كل واحد منهما القصاص، من الذي أقام عليه البينة.