منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٣

فقيل: إن القصاص يبطل في هذا؛ لأن كل واحد من الولدين يبطل دعوى صاحبه. ولعل لكل واحد منهما الدية، على الذي أقام عليه البينة: أنه قتل أباه والله أعلم.

وأما المقر بالقتل، إذا رجع عن إقراره، قبل أن يقع عليه الضرب، أو قيل ذلك، ولم يكن قتله صحب ببينة، فله الرجعة، ما لم يقع عليه أول الحد.

وقال محمد بن محبوب: إنه إذا رجع عن إقراره؛ وقد ضربه ولي الدم، قبل أن تفوت نفسه، أمر الولي أن يمسك عن الإجهاز عليه. ولا يقرب على ضربه، ويرد إلى الحبس. ولا يلزم ولي الدم شيء من ذلك الضرب؛ لأن الإمام قد أباح له قتله.

وكذلك لو ضربه ضرباً شديداً، ثم عفا عنه وتركه، وكان ذلك له. ولم يكن عليه شيء من ذلك الضرب، ولو قطع يده أو شيئاً من جوارحه.

وإن ضربه ثم ولى عنه، وظن أنه قد قتله. فقيل: عن له أن يجهز عليه، ويقتله. وعلي أرش الضرب الذي ضربه أو لا.

وقيل عن موسى بن أبي جابر، في رجل أقيد لرجل، فضربه وظن أنه قد قتله. ذهب عنه. فقام حتى صح أنه ليس له إلا ما كان.

وقال بشير: له أرش ما ضربه، ويقتله.

قال أبو الحواري: أنا آخذ بقول بشير. ويعطي أرش الجراحة ورثته.