منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٤

فصل

وقيل فيرجل قتل رجلاً عمداً، فعرض آخر للقتل فقتله. فطلب أولياء المقتول الذي قتل صاحبهم. هل لهم عليه سبيل؟

فقال: إن شاء أهل المقتول الأخير أن يقتلوه، ويردوا الدية إلى ورثة القتيل الأول.

وإن أبوا فعليه دية القتيل.

قال أبو المؤثر – والله أعلم -: الذي سمعنا: أن القتيل الأول ليس لورثته تبعة، في مال المقتول الثاني. وأولياء المقتول في الخيار، إن شاءوا قتلوا به منقتله. وإن شاءوا أخذوا ديته، إن كان الثاني قتل الأول عمداً.

وإن كان قتله خطأ. وكان ورثة المقتول يطلبون إليه الدية، فلم يقص لهم حتى قتل.

فإن أراد أولياء المقتول الثاني أن يستقيدوا من قاتله، فلهم ذلك.

وإن نزلوا إلى الدية، كانت الدية لأولياء المقتول خطأ.

وإن كان المقتول الثاني، له مال غير الدية، أخذ أولياء المقتول الأول من ماله.

وقيل في رجل سرق من حصن، أو قتل قتيلاً، فاعترضه رجل، من دون الإمام، فقتله بالقتيل، أو قطع يده.

قال: يعزز ولا يقتص منه.