منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٥

قال غيره: أما الذي قتل دون الإمام ودون أولياء المقتول، فعليه القود، إذا كان في الدم؛ لأنه ليس له أن يقتل دون ولي الدم. ولعل ولي الدم يعفو عنه.

وأما إن كان هذا الرجل قتله إلى الإمام، بحد من حدود الله، ليس على وجه القود فهو كما قال.

وكذلك القطع على السرق؛ لأنه حد من حدود الله، ليس للإمام أن يعفو عنه.

وكذلك الزاني، إذا كان محصناً؛ لأن نفسه قد حلت برجم، أو قتل بالسيف.

وإن قتل لرجل قتيل هو وليه، ولم تصح له بينة على قاتل وليه، فله أن يقتل قاتل وليه سراً، إذا استتر له ذلك.

وأما السارق، فلا يجوز للمسروق أن يقطع يده ولو تيسر له ذلك.

وقيل في رجل قتل رجلاً مرتداً، أو زانياً محصناً، أو قطع يمين سارق دون الحاكم، إن عليه التعزير، لإمضائه الحكم دون الإمام، ولا قصاص عليه، في قول الحسن وحماد. وبه نأخذ.

فصل

وقيل في رجل قتل عشرة أنفس ثم أراد التوبة فقاد نفسه لجميع أولياء الدم، فلا يجوز لأحد من أولياء المقتولين جميعاً قتله، ولكن يوكلون من يضرب لهم كلهم وكيلاً، أو يقترعوا لمن بلى قتله منهم.