الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٦فإن قتله أحد من قبل هذه الوجوه. فإن كان في مال المقتول سعة، لديات سائر المقتولين. وإلا لحقوا القاتل للقاتل، بتسعة أعشار الدية. ودفع لهم عشر ما ينوب صاحبه.
وقيل: إنه إذا تاب القاتل، وأقاد نفسه، فقد برئ إن شاء الله، في الحكم. والله أولى بعباده في الدنيا والآخرة.
وقيل: إنه يقاد لورثة المقتول الأول. وللتسعة الباقين الدية.
وكذلك ن كانوا أقل، أو أكثر.
وإن نقص ماله عن جميع الديات كلها، كان بينهم بالحصص على السوية. عن جابر بن زيد، رحمه الله.
وإن قتل رجلان أو أكثر رجلاً. وقامت البينة بذلك.
فقال أبو المؤثر: إن قتلوه فتكاً، قتلوا به جميعاً؛ لما روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لو أن أهل(1) صنعاء اجتمعوا على قتل امرأة فتكاً، لقتلتهم جميعاً. وإنما قال يومئذ لكثرة أهل صنعاء.
(1) روى ابن وهب والبيهقي والطحاوي والبخاري: أ، امراة بصنعاء غاب عنها زوجها، وترك في حجرها ابناً له من غيرها يقال له: أصيل فاتخذت المرأة من بعد زوجها خليلاً فقالت له: إن هذا الغلام يفضحنا فاقتله فأبى،. فامتنعمنه. فطاوعها واجتمع على قتل الغلام الرجل ورجل آخر والمرأة وخادمها فقتلوه. ثم قطعوه أعضاء. وجعلوه في عيبة، وطرحوه في ركبة. فأخذ خليلها. فاعترف ثم اعترف الباقون. فكتب بعلي، وهو أمي، شأنهم إلى عمر رضي الله عنه. فأمر عمر بقتلهم جميعاً. وقال: والله لو أن أهل صنعاء اشتركوا في قتله لقتلتهم جميعاً. أ. هـ.