الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٨القول الثلاثون
في العفو وما يبطل به القود
وما يبرأ به الجارح وما لا يبرأ
وقيل في رجل، جرح رجلاً عمداً، فمات قبل أن يطلب المجروح أرش جرحه.
فقيل: إن مات الجارح، قبل أن يبرأ المجروح، فله ذلك. وإن مات الجارح بعد ما صح المروح، ولم يطلب شيئاً، فلا شيء له، إلا أن يكون خطأ. فإن كان خطأ فهو في ماله.
وقال هاشم في الرجل بجرح رجلاً فيعفو عنه. ثم يموت المجروح: إن عليه دية. ويبطل القصاص بالعفو.
وقال: كل جرح أحدث فيه صاحبه حدثاً، من كي، أو بط، أو أشبها ذلك. ومات، لم يكن له إلا أرش الجرح.
فإن لم يحدث فيه حدثاً، ولم يزل يؤذيه حتى مات، فديته كاملة، إلا أن يعلم أنه حدث فيه مرض غير ذلك.
فإن علم غير ذلك، لم يكن له إلا أرش الجرح إن مات.
وإن عالجه بالدواء، ولم يحدث فيه حدثاً. فإن الدواء لا يبطل الدية.
وإن كان القتل عمداً، فأبرأ المقتول القاتل من دمه، وعفا عنه، فذلك جائز.
٤٬٩٠٤ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.