منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٩

فإن كان القتل خطأ، فلا يجوز عفوه.

وإن أوصى له بديته، كان ذلك في ثلث ماله.

وإن كان جرحه عمداً دون القتل، فعفا المصاب عن ذلك الجرح. ثم مات من بعد، فالدية لورثته على الجاني؛ لأنه لم يبرئه من نفسه.

وإن أبرأه من دمه، فقد بريء، إذا كان عمداً.

والمقتول عمداً عفوه جائز. وفي الخطأ لا يجوز إلا من ثلث ماله، مع سائر وصاياه.

وللعفو في العمد جائز في الصحة والمرض.

وإن كان المصاب عليه دين ولا مال له فإن كانت الجناية عمداً فله ولورثته من بعده أن يعفوا عن الجاني.

وإن كانت الجناية خطأ، فلا يجوز عفوه، ولا عفو ورثته من بعده. لأن الأرش مستهلك في الدين. والله أعلم.

وإن قبل أولياء المقتول الدية، وعليه دين، فقضى دينه من ديته. فإن عفا أولياؤه عن الدية، جاز عفوهم.

والصلح في الجروح جائز، كان خطأ أو عمد.

وقيل: في العمد جائز. وفي الخطأ فيه اختلاف، إذا وقع الصلح على دراهم، أقل من قيمة الأرش.