منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣٠

وإن كان الصلح على عروض، فثابت في الخطأ والعمد، ولو كان ينقص ثمن العروض عن قيمة الأرش.

وإذا جرح بالغ صبياً، فعفا والد الصبي عن القصاص والأرش. فإذا بلغ الصبي، ولم يرض بفعل والده يبطل القصاص ويثبت الأرش.

وإن بلغ الولد، ولم يطلب حتى مات، فليس لورثته من بعده مطلب.

قال أبو المؤثر: إذا قتل رجلاً رجلاً عمداً، فأبرأه المقتول قاتله من دمه، أو أوصى له بديته، فهو أولى بدم نفسه. وليس لأوليائه قود ولا دية.

وإن قتله خطأ، وكانت دبته مثل ثلث ماله، أو أقل، جاز له العفو، إلا أن يوصي بوصايا تزيد على الثلث. فإن الذي عفا عنه يحاصص الوصايا بديته، في ثلث ماله.

فإن فضل عليه شيء، رد فضل الدية على الورثة.

مثال ذلك: رجل له أربعة وعشرون ألفاً. وديته اثنا عشر ألفاً. فذلك ثلث ماله، فهو جائز لمن عفا عنه، أو أوصى له به، إن كان غير وارث. ولا تبعة عليه للورثة.

وإن كان مال المقتول اثنى عشر ألف درهم. والدية اثنا عشر ألف درهم، ثبت للمعفي عنه، أو الموصى له بثلث الجميع. وهو ثمانية آلاف. وعليه اثنا عشر ألفاً. فيرد على الورثة أربعة آلاف.

وكذلك الحساب، إن كان أقل أو أكثر.