منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣١

وقيل: إن العفو عن الدم بسبب الدية بمنزلة الحل والترك من الحقوق، إذا كان خطأ فلا يثبت.

وأما في العمد، فيبطل به القود.

وقيل: إن جرح رجل رجلاً"، فعفا عنه، ولم يعلم قدر ما يصح له من الأرش، فلما علم أراد الرجوع، فلا رجعة له بعد العفو.

وإن كان جرحه خطأ فله الرجعة.

قال أبو المؤثر: نعم إن كان جرحه عمداً. وإن كان جرحه خطأ، فله الرجعة، إلا أن يحد له قيمة معروفة.

ويوجد عن أبي زياد، في رجل قتل أباه عمداً، فأوصى له بثلث ماله، وأبرأه من دمه. فقال: يبرأ من الدم. والوصية جائزة له.

والهبة والصدقة. والعفو والحل والترك والبراءة. والعفو في العمد جائز.

وفي الخطأ أكثر القول: لا يجوز.

وفي لعفو إذا قال: عفا الله عنك، فله أن يطالب بجرحه. ولا يبطل بقوله هذا.

وإن قال: قد عفوت عنك، فهو عن انقصاص. وله الدية، إذا لم يعلم قدر جرحه.

وإن علم قدر جرحه، ثبت عقره. والقول قوله: إنه لا يعلم قدر جرحه. والله أعلم. وبه التوفيق.

***