الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٣٣على عشيرة الجاني، الأقرب فالأقرب، إلى أن يستفرغ الدية. ولا يؤخذ من كل رجل أكثر من أربعة دراهم. ويرفع في ذلك إلى قبائله.
فإن كانت قبيلته الأولى كثيرة، بقد ما يكون على كل واحد منهم أقل من أربعة دراهم، قسمت الدية عليهم على عددهم. وعلى الجاني مثل ما على الرجل من العشيرة. وليس على النساء، ولا على الصبيان والمجنون والأعجم من ذلك شيء.
فإن فرغت القبائل، وبقي من الديات شيء. فقيل: يضعف ذلك على الجاني.
وقيل: يضعف على العشيرة كلهم.
وقيل: ما بقي في بيت المال.
وإن أنكرت قبيلة الجاني نسبه، فعليه البينة.
فإن كانت فصيلته التي هو منها، حيث لا تصلها أحكام العدل، ولا ينال منهم الإنصاف فإن الدية تلزمه في ماله، وليس له أن يأخذ من الفصيلة التي هي أبعد، إلا من بعد أن يعلم أن فصيلته الدنيا، لم يكن فيها وفاء لتمام الدية، على حسب ما يلزم كل واحد. وهو أربعة دراهم.
فإذا علم بما بقي عنهم، كان على الفصيلة متى من بعد. والجاني هو الذي يتبع عشيرته، حتى يؤدي ما عليه، إلا أن يكون الجاني صبياً أو معتوهاً. فإن ولي الدم يتبع عاقلة الصبي والمعتوه، ويأخذ ما وجب له.