الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٠ومن لم يحلف منهم أدى الدية وحده دون الآخرين.
وإن كان القتيل بين الفريقين، كانت الدية على القرية التي هو أقرب إليها. والأيمان على أهلها.
وقيل: ولو لم يكن فيها إلا رجل واحد، ضوعفت عليه الأيمان، حتى يحلف خمسين يميناً. ثم يؤدي الدية.
وإن كان في القرية ثلاثون رجلاً، أو أكثر إلى دون الخمسين، فإنهم يحلفون يميناً يميناً، ثم يختارون من بعد، فيضعف عليهم ما بقي من الأيمان.
وإن كان في القرية أكثر من خمسين رجلاً، واختاروا منهم خمسين، أو ثلاثين، أو عشرين، أو أقل، فليس لهم أن يكرروا عليهم اليمين.
وإنما لهم أن يكرروا الأيمان، إذا لم يكن في القرية خمسون رجاً.
ومن نكل عن اليمين غرم الدية من ماله.
= في قتيل باليمن، وجد بين وادعة وأرحب فكتب إليه عمر أن قس بين الحيبن وإلى أيهما كان أقرب فخذهم به قال: فقاسموه فوجدوه أقرب إلى واعة. فأخذنا وأغرمنا. وأحلفنا. فقلنا: يا أمير المؤمنين اتحلفنا وتغرمنا؟ قال: نعم. فأ؛ لف خمسين رجلاً بالله: ما قتلت ولا علمت قاتلاًز وعن أبي سعيد الخدري: أ، قتيلاً وجد بين حيين. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقاس إلى أيهما أقرب. فوجد أقرب إلى أحد الحيين بشبر. فألقى ديته عليهم. وعليه عمر ابن الخطاب والشعبي والنخعي والثوري وأبو حنيفة فيما أحسب. قالوا: والقسامة في الدية لتعظيم الدم وصيانته عن الهدر. وأقرها صلى الله عليه وسلم، على ما كانت عليه في الجاهلية. وقال قومنا: يحلف أولياء القتيل، فيأخذون الدية من المدعى عليه، لثبوت ذلك في خبر الصحيحين. هذا ما حضرني على بحثك إن رأيته موافقاً، وإلا فالباطل مردود. أ. هـ.