منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦

على ورق، وأعطوها رجلا يطرحها. فقال رجل من الحاضرين لطارح السهم: ابدأ من هاهنا. وقال بعض الشركاء: ابدأ من هاهنا ، ولم يدر أنه رأى كتاباً أو لم يره ، أو اشتبه عليه ، أو لم يشتبه عليه ، فلا حرج عليه. ولا بأس حتى يستيقن أنه رأى سهمه في يد طارح السهام فقال له: اطرحه من هاهنا ، فطرحه على قوله هناك يكون عليه أن يقول لشركائه بما كان منه ، وإن لم يقل لهم فلا نقول: إن سهمه يحرم عليه.

وقال أبو عبد الله: إذا قوم بينهم أموال وأرضون على أفلاج وآبار ، فالآبار إذا كان يقع لكل واحد من الشكراء سهم ينتفع به ، قسمت كل بئر على حدة وإن لم يقع له من كل بئر سهم ، يكون له فيه منفعة ومعاش ، لم يحمل عليه الضرر وحملت كل بئر على الأخرى

وأما الأفلاج فيقسم مال كل فلج على حدة ، يحمل بعضه على بعض ، إلا ما صعب الشرب وغب المجرى ، فإنه يقسم وحده.

ولا تحمل الأرض على النخل ، ويقسم كل شئ منها وحده.

والماء يقسم ايضاً وحده ، ولا يحمل على شئ غيره.

وإن أزال بعض الشركاء حصته من كل قطعة إلى آخر. فإن قسمت كل قطعة وحدها أضر ذلك بالشركاء ، وكذلك الماء. وإن لم يضر بأحد من الشركاء ، فذلك جائز.