منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١١

العدول هذا المال من هذه الخبائر بالقيمة ، ثم يقسطوها عل سهام هؤلاء الشركاء ، فإن وقع سهم البائع لحصته بالتأليف في الموضع الذي باعه تم بيعه.

وإن وقع سهمه ي غير ذلك الموضع الذي باعه ، فإني أرى بيعه هذا منتقضاً؛ لأن هذا ضرر على شركائه ، ويرجعون يقسمون ، ويؤلف كل حصته في موضع. وكذلك الأرض والنخل والمنازل.

واختلف في الشركاء إذا اراد بعضهم أن يؤلف سهمه إلى سهم صاحبنه ، ليكون سهمه واحداً ، وأبى والآخرون. فقول: يجوز لهم ضم أسهمهم إلى بعضهم البعض إذا لم يكن على شركائهم ضرر من ذلك.

وقول: لا يجوز لك ، ويسهم كل واحد منهم بسهمه. فإن بان سهمه فعل فيه ما شاء وأراد ، من تاليف وغيره.

وإن كان مال بين شركاء، وقسموه مثامرة سنين معلومة ثم مات أحدهم ، فلا يثبت ذلك على يتيم ولا غائب، ولا من أراد نقض هذا القسم.

وقيل: في المشترى للحصص من المال المشاع، شريكاً كان أو غير شريك.

فإن اشترى حصته من جملة المال من الفلج الذي يجري فيه قسمة واحدته ، فإنه شريك لجميع حصصه ، في موضع واحد بالتأليف ، لأنه لا ضرر على الشركاء في التاليف ، وعليه هو الضرر ، في التفريق. لأن هذه الشركة كلما اجتمعت كان أفضل للقسم ، وأحظى للشركاء.

ويكون القسم على أقل السهام ، ثم يجعل لصاحب السهام الكثيرة سهم واحد