الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٥القول الثاني
في القسم والدخول فيه من الحكام وغيرهم
وقيل إذا طلب الطالب قسممال بينه وبين غائب من عمان ، أقام الحاكم للغائب وكيلاً يحصر له سهمه ، وأمر بالقسم بعد أنيصح معه أن المال بينهم على كذا وكذا سهماً ، ويشهد على مال الغائب شهوداً.
وإن حضر الورثة إلى الحاكم ، وتقارروا على مال أنه لهم ، وسألوه أن يأمر بقسمه ، فليس له أن يأمر بقسمه. ولو علم أن هذا المال لهم ، إلا أن يشهد عليه شاهدا عدل أنه لهم ، وأنه يجري قسمه على كذا وكذا سهماً من السهام التي لهم ، ويشهد أنه بينهم على كذا وكذا سهماً ، ثم يأمر بقسمه بينهم.
وأما القسام فلهم أن يقسموا الأموال بين الناس ، إذا علموا أنها لهم ، واطمأنت قلوبهم إلى ذلك ، على غير معنى الحكم لهم بذلك ، والقطع بينهم بالقسم. وإنما ذلك لهم إذا دخلوا في القسم بينهم ، ولا يجبر أحداً من الناس على ذلك ، وعليهم طلب من يتولى القسم بينهم.
وللقاسم أن يأخذ الكراء على القسم بين الناس ، إلا أن يكون الإمام أو القاضي فقد نصب من نصب من عدوله من يتولى بين الناس المقاسمة والنظر فيما شجر بينهم وأزاح عللهم من بيت مال المسلمين ، إذا رأى ذلك من صلاح المسلمين.