منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦

ويجوز في القسم بين الشركاء الثقات ، ولو لم يكونوا أولياء في الدين. وكذلك في الشهادات على الأموال، ولو كانوا من قومنا ، كان في الشركاء أيتام أو أغياب ، أو كانوا بالغين.

وإن احتج أحد من الورثة في المال بحجة أو ادعى فيه أحد دعوى وقف المال ودعي من طلب فيه شيئاً بالبينة على ما يدعي. فإن صحت له بينة بمحضر من جميع الورثة أو وكلائهم ، أنصفه وإلا قسمه على عدل كتاب الله.

ويباع ما خلف الهالك من الرقيق والحيوان والرثة ، إذا كان فيهم يتيم أو غياب ، إلا من كان ماله الرقيق والحيوان مثل الأعراب. والذين أموالهم المواشي ، فلا تباع أو تكون المواشي قد حضرت عليهم زراعة ، فإنها تسقى إلى حصادها ولا تقتل الزراعة.

وإن ادعى أحد من الروثة أو غيرهم دعوى في عبد أو دابة، كانت هي في يد من هي في يده ، ومؤنتها عليه ، فإن صحت للمدعي غرم ما أنفق عليها الذي هي في يده ، من يوم وقفت ، وإن لم يصح له شئ ، لم يكن عليه شئ ولا يحال بينه وبين استعمالها.

وإن كان الورثة كلهم بالغين أو فيهم يتم ، وطلبوا القسم ، وامتنع أحد من الشركاء من المقاسمة ، فلا يجوز للشركاء أن يقسموا لأنفسهم ، ولكن يرفعون أمرهم إلى الحاكم ، فيحتج عليه أن يقاسم شركاءه ، ويميز سهمه عنهم. فإن ابى حبس حتى يعطى ما يطلب إليه