الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧وإن لم يكن قوام بالحق ينصفون الخصوم لم يكن للشركاء أن يقسموا الأرض ويزرعوا حصصهم ، ويتركوا حصة هذا الشريط. ولكن يزرعون الأرض كلها و ولو كره هذا الشريك الممتنع ، ويأخذون ما غرموا من جملة الثمرة ، ثم يأخذ كل واحد حصته من بعد المؤنة.
وقيل عن أبي الحواري ، في قوم دعوك وأوقفوك على أرض ونخل. وقالوا: إنها لنا اقسمها بيننا ، وأنت لا تعرفهم. وفيهم نساء و وقالوا: إنهن وكلن وكلاء وقال الوكلاء: نحن وكلاؤهن. قال: إن كنت عارفاً بالقوم ، ولم تكن عارفاً بالمال ، جاز لك قسم هذا المال بينهم ، وإذا كانوا يدعون قسم هذا المال.
وأما الحاكم فلا يجوز له ذلك ، حتى يصح معه أن هذا المال لهؤلاء القوم؛ لأن قسم الحاكم ثابت كالحكم.
وقد تعجل بعض الفقهاء وقال: كيف يدعون الناس بالبينات على أموالهم. إذا أرادوا بيع شئ أو قسمه أو أو قضاء صداق منه ، وربما يكون للناس أموال لا يجدون عليها البينات ، وكأنه يذهب إلى جواز البيع والقسم والقضاء منه ، حتى يصح أن هذا المال لغير هؤلاء الذي يدعونه.
والمشركات على أقسام: أحدهما أن تقسم جبراً أو صلحاً. وذلك مثل الأرضين والدور والبساتين والضياع.
ومنها ما لا يسوغ قسمه بحال ، مثل الجوهر واللؤلؤ ، وما