الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨ومنها ما ينقسم صلحاً لا جبراً ، كالبناء المنفرد والسفينة واشباه ذلك. والذي لا ينقسم: مثل البيض والأرتج والجوز والرمانم والبطيخ والليمون والنارنج ومثله.
وإذ كان عبد ودار بين شركاء ، وكل واحد منهم يقول: أنا أستخدم العبد أو أسكن الدار أولاً. فقيل: يضرب بينهم بالقرعة. فيمن خرجت قرعته فهو أولى.
وقول: إن لم يتفقوا على شئ من ذلك أمر الحاكم ببيعه.
وجائز لأهل الذمة أن يقسموا قسماً بين المسلمين إذا كان الشركاء كلهم بالغين راضين.
وأما إذا كان فيهم يتيم أو غائب أو معتوه ، فلا يلي ذلك إلا ثقات المسلمين.
واقل ما يكون في القسام ، رجل ثقة عدل يبصر عدل ما يدخل فيه مأمون عليه.
وقول: إن الواحد ليس بحجة إلا أن يكون اثنان فصاعداً ، ممن يبصر عدل ذلك ، وهذا القول مجتمع عليه. والقول الأول متسع به.
وإذا كان في الورثة يتامى ، وكان الثقات يقدرون على القسم ، ويبصرون عدل ذلك ، ولا يتقون تقية في ذلك ، ولا يخافون تولد فتنة عليهم في دين ولا نفس ولا مال، مما تجب لهم به التقية ، فلا يسعهم ترك ما قدروا عليه من إقامة العدل في ذلك فإن تركوا ذلك فعليهم