الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩وأما الضمان فلا ضمان عليهم في أموالهم ، وعلى الشركاء أن يقوموا بأماناتهم وما في أيديهم من حق الأيتام على ما يوجبه الحق في ذلك ، حتى يجدوا من يقسم لهم ذلك.
وقيل في الحاكم يصل إليه من يطلب قسم ما خلفه رجل على ورثته فقيل: إن الحاكم في ذلك بالخيار إن شاء سكت عنهم ، وإن شاء أمرهم أن يحضروه بينة على صحة موت الميت ، وعلى صحة من ترك من الورثة ، وعلى ما يجري عليه سهامهم ، إن لم يكن هو يعرف أحكام الفرائض فإذ صح هذا كله ، أوصلهم إلى قسم ما صح بالبينة لهم ، أنه مما ترك فلان ابن فلان أو من مال الهالك فلان. وعليهم صحة كل شئ في موضعه ، من قليل أو كثير ، يشهد به البينة ويجده.
واختلف في الحاكم إذا كان يعلم بجميع ذلك فقول: لا يحم في ذلك بشئ يعلمه.
وقول: ما علمه بعد أن كان حاكماً حكم فيه بعمله ، وما علمه قبل أن يكون حاكماً فلا يحكم فيه بعلمه إلا بإقرار أو بينة ، في حين الحكم. والشهادة على ذلك: أن تشهد البنية بمعاينة الشخص: أن هذا المال ، أو هذه الدار ، أو الارض والمتاع ، هو مما ترك فلان ، أو مما خلف فلان ، لا نعلم أنه باعه ، أو وهبه أو أقر به ، أو زال من يده لغيره ، بوجه من الوجوه ، إلى أن مات ، والله أعلم.