الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٠القول الثالث
في القسم إذا كان فيه غلط أو نسيان أو خفي بعض السهام
وفي الشركاء إذا اقتسموا ولم يحضر عدول
وقيل في إخوة رجال بالغين قسموا مالاً بينهم ، ولم يدخلوا بينهم أحداً من الناس ، وتساهموا وأخذ كل واحد سهمه ، وزرع من زرع سهمه ، وقطع شجراً كان فيه ، وخلا لذلك سنة ، أو أكثر ، ثم نقض الذي زرع القسم. واحتج أن مقاسمة الإخوة ، إذا لم يكن معهم أحد من النالس ، فمقاسمتهم مجهولة ، وتمسك الباقون بسهامهم.
فإن عرف كل واحد سهمه ، وقبضه ورضي به ، لم يكن له بعد ذلك أن ينقض القسم على بعض البعض ، إلا أن يتفقوا على ذلك ، أو يستبين هنالك غبن على أحد مقدار العشر. فإن قدروا أن يستخرجوا ممن عنده الغبن ، للذي عليه الغبن و القسم على حاله ، فلهم ذلك.
وإن لم يقدروا على ذلك انتقض القسم ، إلا أن يكون الذي عليه الغبن علم بالغين ، ثم رضي بعد ذلك بذلك. وزرع سهمه أو عمره ، بعد معرفته بالغين ، لم يكن له
وكذلك إن أحدث فيها حدثاً من بيع أو عطية ، أو رهن ثبت عليه ، ولم يكنن له نقض بعد ذلك.