منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢١

وقيل: إذا كان الغبن في القسم العشر أو الخمس ، رد الغبن من سهمه على المغبون ، حتى تستوي السهام.

وقيل: لا ينتقض القيم ، وإنما يزاد المغبون.

وإن كان القسم بالخيار ، فنم اختار سهماً وقبضه ، كان فيه غبن أو لم يكن فيه غبن ، فهو ثابت.

وإنما يكون التناقض في القسم ، إذا كان يطرح السهم وصح فيه الغبن ، ما لم يعمر كل واحد منهم سهمه. وليس لذلك مدة ، إلا أن يكون ذلك من الزيادة في السهام من صلاح أهل السهام.

وإن استحق شئ من السهام من أحد اشركاء فالقسم يكون بحاله ، ويرد عليه سائر الشركاء بمقدار ما استحق عليه من ذلك. ولا ينتقض القسم في ذلك.

وقيل عن الحسن بن أحمد ، ي قوم بينهم مال مشترك قسموه بمخايرة ، أو يطرح السهم ، ثم ظكهر فيه غبن على أحدهم. فقال بعضهم: إن شئتم نقضانه ، وإ، شئتم تممناه. ثم مرض أحد الشركاء ، وحضر الشركاء عند مصيبته. وقالوا هم والمريض: إنا قد نقضناه برضى منهم جميعاً ، ومات المريض. فإن اتفقوا على نقضه ونقضوه انتقض القسم.

وقيل في رجلين ورثا مالاً ، وأحبا أن يقسماه فقوما قطعة بخمسين درهماً، ثم رجع أحدهما نقض ذلك. وقال: إني اغتبنت. وقال الآخر: إنلي لا اقيلك. فإن كان قد قبض الثمن ، وعرف أن الذي قبضه من قيمة القطعة ، فليس له رجعة على هذا الوجه.