منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٣

القول الرابع

في قسم الثمرة قبل دراكها

قال أبو سعيد في ثمرة النخل ، إذا كانت بين شركاء، وأرادوا قسمها عذوقاً قبل دراكها. قال: لا يجوز ذلك. ولا نعلم في ذلك اختلافاً. إلا أن يشترطوا قطعها من حينه. ولا نترك في النخل ، ولا تجوز فيه المتاممة بعد الدراك، لأنه محجور من طريق الربو ، لا من طريق الجهالة. وهو بمنزلة بيع الثمرة قبل دراكها؛ لأنه بعض ببعض كالقياض. والقياض بيع.

ولا يجوز بيع الثمار قبل دراكها. بذلك جاءت السنة. وكل ما لم يجز بيعه لم يجز قسمه ، بذلك جاءت الآثار.

وأما الذرة إذا أدركت فجائز بيعها قبل جزازها. وأما البر فلا يجوز؛ لأنه لا يرى حبه من خارج؛ لأنه فيه الجهالة ، ويجوز فيه المتاممة.

وإذا أدركت ثمرة النخل فجائز قسمها. وإن قسموا نخلاً ، وفيها ثمرة غير مدركة و فوقعت الثمرة في سهم أحدهم و ففي ذلك اختلاف قال بعض: هي له دون شركائه ، إذا كانت غير مدركة. وهو أكثر القول.

وبعض قال: هي لجميع الشركاء؛ لأنهم قسموا بعد ما استحقوا الثمرة بالشركة.

وقال سعيد بن قريش ، في قياض عزوق نخلة من بلد، بعزوق نخلة من بلد أخرى: لايجوز.