الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٥القول الخامس
في قسم النخل والشجر وشرط رفع الفسل
قال أبو عبد الله: إذا كانت سدرة أو غيرها من الشجر، فطلب أحدهم قسمها ، وكرم الباقون ذلك. فإنها لا تقسم قائمة ، ولكن تقطع ثم تقسم بينهم مقطوعة.
وإن كانت من صاحبات الثمر قسمت ثمرتها بينهم. وكذلك النخلة. وإن اتفقوا على بيعها بيعت وقسم ثمنها.
وقيل في قوم اقتسموا ارضاً فيها سدرة ، أو غيرها من الشجر ، وهي يومئذ صغيرة ، فوقعت الأرض لرجل ، والشجرة لرجل غيره ، فعظمت الشجرة ، واتسعت أغصانها ، فقد رأى أبو علي أن ليس لها إلا قدرها يوم القسم ، وما زاد على ذلك قطع عن الارض ، إذ علم ذلك.
وقيل: إذا قسمت النخل ولم يشترطوا لها أرضاً ، وأخذ كل واحد حصته ، ولم يشترطوا طريقاً ولا مسقى ، وأجيلها واحد أو منقطعة. فقيل: إنه يأخذ كل واحد بقدر حصته التي وقعت له ، لو وقف عليها الحاكم حكم له بها ، أو لو قاسمه شريكه ، وقع له لم يضق عليه ذلك.
وقيل: ليس إلا بالمقاسمة ، ويثبت للنخل القياس من الأرض، ولو لم يشترطوا ذلك عند القسم. وأما الطريق والمساقي ، فقيل: إذا لم يشترطوا في القسم ، ولم يتامموا على شئ ، وكان في ذلك معنى مضرة