منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦

وفي بعض القول: غنه يتم ، وتكون المساقي حيث كانت ، ويعجبني هذا ما لم تثبت في ذلك مضرة على أحد.

وعن أبي الحواري في ×وة بينهم مال قسموه ، فوقع لاحدهم في ارضه اصل كرمة ومحشاها على إخوته ويأكلونها جميعاً ، إلى أن مات الأخ وخلف يتامى. قال: إن شرطوا عند القسم قطع هذه الكرمة قطعت. وإن لم يكن للكرمة شرط ، فهي للجميع من الورثة الإخوة وغيرهم. وعليهم أن يخرجوها من أرض اليتامى وليس لهم أن يأكلوا منها شيئاً ، ما دامت في ارض اليتامى ، إلا أن يكون في النظر إن ترك الكرمة وحشاها في أصلها وعلى محشاها. وقسمها الأول صلاح لليتامى ، فتركوها على ذلك ، جاز ذلك. إن شاء الله.

وعن أبي محمد في شريكين في أرض فيها نخل وشجر ، فاقتسما الأرض والنخل ووقع لكل واحد منهما مع الآخر شجر في أرضه. فإن تراضيا على أن يكون لهما ذلك عند بعضهما البعض ، فذلك جائز لهما. وإن أرادا الأحكام في ذلك. حكم الحاكم على الذي عنده الشجر لشريكه ، بقيمة الشجر أو يقلعه شريكه.

وإن تقاسما على أن يكون لكل واحد منهما شجرة عند شريكه ، فذلك قسم منتقض.

وأما النخل العاضدية ، فإن الأرض تقسم بينهما بالقياس ، ولو كان بين النخل أكثر من ستة عشر ذراعاً ، وليس لذلك حد معروف ، ولكل نخلتين ما بينهما من الأرض، كان قليلاً أو كثيراً ، إلا أن يشترطوا عند القسم لكل نخلة شيئاً معروفاً ، فلها ما