الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٣القول السابع
في قسم الآبار وحكم ذلك
قال أبو علي الحسن بن أحمد رحمه الله: إنه يختلف في قسم الآبار. فقال بعض الفقهاء: إنها تقسم على قسم الأفلاج كل بئر على حدة. فإن قسموها فمن أراد أن يقايض بحصته أحد شركائه أ، غيره ، جاز ذلك على هذا القول.
وقال بعضهم: لا تقسم كل بئر على حدة ، ولكن تحمل كل بئر على الأخرى ويحمل بعضها على بعض ، وتقسم إذا كان لا يحصل لكل واحد منهم ما يقطع له فيه عامل ، أو لا يكون له في حصته منفعة ، وتبين في ذلك الضرر.
وقال بعض: تقسم كل بئر على حدة. فإن كان لا يصح لأحد الشركاء من حصته ما ينقطع له فيه عامل جبروا على أن يكون عاملهم واحداً ، ويكون على كل واحد منهم قدر ما ينوبه من الدلاء والحبال والمناجير والأخشاب وما يحتاجون إليه ، ويتوصل كل واحد منهم إلى حصته من حيث عود يصل إليها ، ويخرج له طريق منها ، حتى يصل إلى أرضه.
فإن كان له إلى أرضه طريق من واد أو ظاهر أو طريق جائز أو غيره. مضى إلى ماله من ذلك.
وفي بعض القول: إن الشريك إذا كان لا يقع له من حصته ما ينتفع به ، جبروا على بيع المشترك ، وقسموا