منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٥

ومصبها في أرض أحد الشركاء أو غيرهم ، فأراد أحد من ارباب المنجورين أن يزرع أرضاً غير ارضه ، أو يمنع ، أو يقع 9 د ، أو يبيع لمن يخرج ماء هذه البئر لغير الأرض التي يزجر منها ، فلا منع إلا لمن تكون البئر أو الخب أو المصب أو الطرق أو السواقي ، أو جميع ذلك أو بعضه في أرضه ، أو يخاف أرباب البئر نقصان ماء البئر من زياد الزجر، فلهم منعه من ذلك. والله أعلم.

وعن الحسن بن أحمد ، في قوم بينهم أرض على الزجر ، وهي مقسومة. والبئر بينهم مشاعة ، وهي في سهم أحدهم ، وقد انهامت واتسعت في مال هذا ، وطلب من شركائه أن يظفروها ، ويغرم كل واحد ما يلزمه ، فامتنعوا من ذلك ، ولحقتهم المضرة. قال: إن كانت البئر اتسعت في ارضه بعد القسم ، وأخذت من أرضه شيئاً ، كان صلاحها عليهم جميعاً على قدر الحصة.

وإن كانوا قسموها وهي متسعة ، فهي بحالها ، إلا أن يتبين عليهم الضرر جميعاً ، ولا يقدرون على الزجر منها إلا بصلاحها ، فأحب أن يجبروا على ذلك.

وإن أحب رب الأرض أن يتعاونوا في حفر بئر غير الأولى في أرضه. ويعطلوا الأولى ، فلا جبر عليهم إلا أن يتفقوا على ذلك.

وقال أبو المؤثر: حدثنا نبهان بن عثمان عن محمد بن محبوب. رحمهم الله: أن البئر إذا لم تقع لكل واحد من الشركاء ، ما ينقطع له فيه عمال لم تقسم.

وأما الأرض التي على غير الزجر ، فإنها تقسم ،