الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٧القول الثامن
في قسم المنازل وحكم ذلك
وعن أبي سعيد رحمه اله ، في رجل هلك وترك ورثة ذكراناص وإناثاً ، وترك منازل عامرة وأخر خراباً ، فتراضى الورثة فيما بينهم أن يأخذ كل واحد منهم منزلاً عماراً وآخر خراباً ، فعمره وسكنه ، ثم إن بعضاً طب نقض القسم لضرر لحقه ، أو لاختلاف جرى بينهم ، وأبى عليه شركاؤه.
فإن تراضوا على ذلك بمعرفة منهم ، وهم بالغون أصحاء العقول ، ثبت ذلك عليهم ، ولا نقض لأحدهم إلا بوجه يوجبه الحق ، إن كان مما غاب ذكره.
وقيل في البيوت المعمورة: إنها تقسم بالقيمة، ما كان معموراً منها ، وما كان خراباً فإنه يقسم بالذراع.
وإذا قسم الورثة داراً ، وفيه مورد ، ولم يشترطوا يوم القسم أن هذا المورد لمن وقع في حصته ، وكلهم يحتاجون إلهي ، فالقسم منتقض إن طلب أحدهم ذلك ، ويخرجون لهذا المورد طريقاً من جملة أرض هذه الدار، كل واحد من حصته ، ويستر كل واحد على نفسه مما والاه منه ، وليس عليهم أن يجعلوا باباً على باب الدار الذي يجمعهم ، إلا أن يتفقوا على ذلك.
وإن كان منزلان بين رجلين قال أحدهما: آخذ حصتي من هذا وهذا.
وقال الآخر: الف لي والف لك. وكره الآخر أن يؤلف ، فإن