الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٣القول العاشر
في قسم المال إذا كان على الهالك حقوق ووصايا وما أشبه ذلك
ولا يجوز قسم المال إذا صحت الحقوق على الهالك ، حتى تؤدى منه. وكذلك الوصايا والديات والجنايات ، إذا صحت على الهالك ، فهو أولى بماله دون ورثته ، كما قال الله تعالى: "من بعد وصية يوصي بها أو دين".
وإن وقف من المال بقدر ما يصح على الهالك، من حقوق ووصايا ، فقد أجاز بعض من أجاز القسم فيما بقي من المال، إذا لم يصح ما يحجره في الحكم.
وعن أبي علي الحسن بن أحمد رحمه الله ، فيما أحسب: ورجل عليه ضمانات لا يعرف أربابها ، فرقها على الفقراء، ووأوصى بها إن جاء ربها. وإن الورثة رغبوا في قسم المال ، أن عليهم أن يوقفوا من المال قدره ، وإن وقفوا ، فإذا أوصى بذلك الهالك في ماله ، كان عليهم ذلك ، وأوقفوا من المال بقدر الحق الذي أوصى به ، ولا أعلم لذلك غاية ، إذا لم يجعل الموصى له غاية.
وإن جعل الموصي وصيته في شئ من ماله محدود ، فليس للورثة أن يقسموا ذلك الموضع ، إلا أن يفدوه بالثمن ثم يقسموه.
وإن قالوا للوصي: نحن نقسم المال ، ومتى اردت إخراج الوصية أعطيناك ، فليس لهم ذلك ، وليس للورثة أن يثمروا ذلك الموضع ، ما لم ينفذ الوصية ، إلا أن يكون قال الموصي: هذا المال في هذه الوصية ، أو هذه الوصية في هذا المال ، فللورثة أن يثمروا ذلك المال ويأكلوه. وما أغل ذلك