الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٤وإن قال: قد جعلت هذا المال لهذه الوصية او الحجة أو غيرها ، فليس للورثة أن يثمروا ذلك المال ، والمال وما أثمر للوصية.
وأما إن قال: هذا المال لهذه الوصية ، أو هذه الوصية في هذا المال ، فللورثة أن يثمروا ذلك المال ما لم يبعه الوصي ، أو يخرج الوصية.
وإن كانت الوصية التي أوصى بها في مال محدود ، فلم يخرج ، فليس لها غير ذلك المال. وللورثة من المدة في فداء مالهم. إذا اراد الوصي بيعه ثلاثة أيام كالشفعة. والله أعلم.
فصل
عن أبي القاسم سعيد بن قريش و في رجل يهب أموالاً ، وقتل رجالاً. ومات وخلف مالاً لا يفئ بما قد جنى ، ولم يوص به احدا ً من الورثة. فقال: قال موسى بن أحمد: إنه ليس للورثة أن يتملكوا شيئاً من هذا المال لانفسهم ، إلا بعد بلوغ أهل الحقوق إلى حقوقهم ، ولكن يدفعونه إلى أهل هذه الديات والضمانات.
فإن ترك أحد من الغرماء شيئاًَ من الذي له للوارث، فقد أجاز له موسى بن أحمد ذلك. وإن ترك للهالك رجع إلى الغرماء.
وإن كان المال ينقص عن الديات والضمانات ، فالغراماء أسوة في المال ، المقل بقلته ، والمكثر بكثرته.
وإن كان بعض الغرماء غائباً بيع من المال بقدر حصة الحاضرين ، والباقي يكون موقوفاً ، إلى أن يقدروا على أداءه.