الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٨للقوم حفرتهم حيث شاء ، ولا يعذر بجهالته أو يدعونها جميعاً إلى بلوغ التيم وحضور النائب ، ويتفقون على شئ معروف ، أو يخرج صاحب الارض الحفر. ويقول: هذه مواضع حفركم مع يمينه.
وفي أحكام أبي زكريا عن رجل قال لولده: إن في موضع من ماله قلة نخلة. لفلان ، ولم يحد ذلك الموضع ، ثم مات امقر، ولم يعرف الولد ذلك الموضع ، ولا لمن تلك النخلة.
قال: يخرج من حيث شاء من تلكل الارض ، من ذلك الموضع ، قلة وثلاثة أذرع ما دار بها ، وليس عليه أكثر من ذلك.
وقيل في نخلة بين رجل وامرأة ثم إن المرأة خرجت من عمان ، ولم يحب الرجل أن يتعرض … لثمرة النخلة ، فباع الرجل حصته من تلك النخلة ، وعلم المشتري أن لفلانة فيها حصة. فإن كان الرجل الذي اشترى الحصة من هذه النخلة غير ثقة ، فما نحب ذلك للبائع؛ لأنه يدخل الضرر على شريكه، إذا باع لغير مؤتمن.
وقيل: يجوز للشريك أن يأخذ من ثمرة النخلة بمقدار حصته ، ويترك الباقي في رؤوس النخلة. وهذا القول ينسب إلى أبي المؤثر. رحمه الله.
وروي أن رجلاً جاء إلى موسى بن على رحمه الله ، فسأله أن يعطيه حصة له من صدرة فقال: إن لنا فيها شريكاً ، وامتنع من إعطائه. ولعله كان يتعم السائل بخيانة. وكره أن يدخل الضرر على شركائه. والله أعلم. وبه التوفيق.