الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٩القول الثاني عشر
في قسم المال إذا كان قد عمر أو فسل
وقيل: من كان له سهم في أرض ، ففسل فيها صرماً ، فللفاسل الخيار ، إن شاء قلع صرمه ورد ما نقص من الأرض. وإن شاء ضمن له الشركاء قيمة نخله ، يوم أراد ذلك بلا أرض ، ويلزمهم إن كرهوا.
وقيل: لا يلزم الشريك لشريكه الفاسل قيمة ما وقع في سهمه من الفسل؛ لأنه لم يأمره بذلك. وهو كالمتبرع بما فسل.
وقيل في شريكين في مال عمار وخراب فقسما العمار وما يليه من الخراب ، فوقع لكل واحد منهما سهمه من العمار ، وما يليه من الخراب ، فعمر أحدهما حصته. ثم انتقض القسم بوجه يوجب نقضه. فقيل: إنه يرد على شريكه قيمة حصته من الأرض غير معمورة ، ويكون العمار لهذا العامر.
وقيل: إنهما يطرحان السهم. فإن وقع للذي عمر سهمه في عمارة ، فقد أخذ ماله. وإن وقع للآخر في العمكارة ، كان عليه أن يرد على لاذي عمر فضل ما بين القيمتين ، ولا يلزمه أن يرد عليه قيمة عمارته ولا عنائه ، وكذلك القول في البناء.
وقيل: إذا قسم الشركاء أرضاً عماراً أو خراباً ، والخراب متصل بها ، إن كل أحد من الشركاء يأخذ مما يلي أرضه من الخراب. والله أعلم. وبه التوفيق.
***