منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٠

القول الثالث عشر

في القسم إذا لم يشترط للمال طريق ولا مسقى

قيل: إذا كانت ارض أو مال بين شركاء قسموها ، ولم يشترطوا لها طريقاً ولا مسقى. فقيل: إنها تسقى من حيث كانت تشرب من قبل ، ويسقى كل واحد منهم حصته ، بلا أن يكون ضرر على أحد من الشركاء.

وقيل: إن كانوا يصلون إلى أرضهم من واد أو ظاهر أو طريق، وإلا كان لهم طريق، كل واحد إلى حصته للانتفاع والترفق بماله ، وحمل ثمرته منه ، وما يحتاج إليه من صلاح المال وللماء لسقيه. فإن حصل ذلك وإلا نقض القسم ، وعدلت الاسهم ، حتى لا يكون ضرر على أحد منهم.

وقيل: إذا لم يصح شرط في السواقي والطريق والمورد عند القسم ، ثبت ذلك على من كان عله ، من طريق أو ساقية ، أو مرود على ما كان عليه من قبل القسم. فإن بان على أحد منهم ضرر انتقض القسم.

وكذلك البيع إلا أن يكون للمال المقسوم طريق من الطريق الجائز ولا مضرة في النظر على أحد من الشركاء. والله أعلم وبه التوفيق.

***