الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٣وقيل: إن أهل كل طرف من الارض مؤتمون على دينهم ، وهم على أربعة أصناف: مدع ، ومدعى عليه ، وشهود وحكام.
فعلى الحكام أن يقوموا بالعدل في جميع ما عرفوه من العدل.
وعلى الشهود أن يرفعوا ما انتهى إليه علمهم ، ويؤدوه بالعدل على وجهه.
وعلى المدعى عليه والمدعي الإذعان بالسمع والطاعة لحكام المسلمين.
وإن عدم الشريك لليتيم والغائب الحاكم والجماعة والثقة الحجة ، فقد اختلف فيه. فقول: إنه إذا عدم جميع هذه الوجوه ، صار بمنزلة المنتصر لنفسه عند عدم الناصر له من الحكام. وجاز له في بعض القول: أن يكون حاكما ً لنفسه على خصمه. بمنزلة ما يحكم له به الحاكم ، في جميع ما يجوز للحاكم أن يحكم له به أن لو حضر خصمه وشريكه في كل وجه.
وقيل: ليس له ذلك.
واختلف فيما يمكن قسمه بالكيل والوزن. قول: إن له أن يأخذ حصته بالكيل والوزن ، ويدع حصة شريكه بحالها. ولا ضمان عليه فيما ترك ، ولا فيما قبض.
وقول: إنه يأخذ مقدار حصته ، ويأخذ حصة شريكه أمانة في يده. فمتى قدر على الخلاص منها ، تخلص منها لأهلها ، وإلا اقر بها ، وأوصى بها على وجه الأمانة ، ولا ضمان