منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٤

وقول: لا يجوز له هذا ، وما أخذه من مال بينه وبين شريك له ، فهو ضامن لحصة شريكه منه ، حتى يؤديه إليه ، على ما يوجبه الحق من حكم الضمان.

وأما الثقات الذين يبصرون عدل القسم ، ويقدرون عليه ، ولا يتقون في ذلك تقية ، ولا يخافون تولد فتنة عليهم ، في مال ولا نفس ولا دين ، لم يسعهم ترك ما قدروا عليه من العدل.

فإن تركوا ذلك فأحب لهم التوبة من ذلك. وأما الضمان عليهم في هذا فلا قول به ، إنه يلزمهم الضمان في أموالهم. وعلى الشركاء أن يقوموا بأماناتهم ، على ما يجوز بالحق ، حتى يقدروا على من يقيم لهم ذلك.

وإذا كان مال بين شركاء فيهم يتيم أو غائب فلا أحب لأحد أن يتعرض لشئ منه ، حتى يصح معه أنه قسمه العدول ، الذين يبصرون القسم على ما بينا في صدر الباب.

وقيل: إن كان وصى اليتيم له حصى في مال بينه وبين التيم ، وأرادوا قسمه إن الوصي يقيم لنفسه وكيلاً في حصته ، وويتولى هو مقاسمة حصة اليتيم ، لأنه لا يجوز أن يقاسم لنفسه.

وقيل: يقيم وكيلاً لليتيم ويقاسم هو لنفسه.

وقيل: إن القسم في هذا لا يصح ، وهما شركاء في سهميهما.

واختلف في الوكيل الثقة الذي يقيمه الحاكم أو الجماعة. فقيل: هو العدل الولي.