منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٧

القول الخامس عشر

في القسم إذا كان في الشركاء صبي أو حمل

والذي عرفناه أن الصبي والغائب والمعتوه والأعجم لا يجوز قسم أموالهم ولا يثبت إلا بنظر العدول مع حضرة وكلائهم ، أو أبي الصبي.

وإذا لم يقع القسم بغير هذا ، فلا يثبت كان فيه غبن ، أو لم يكن.

وقول: إنه إذا وقع القسم على هذا ، ورضي البالغون بسهامهم ، فليس لهم بعد ذلك نقض القسم ، إلى أن يبلغ الصبي ، فيتم القسم أو ينقضه فينتقض؛ لأنه شئ قد اثبتوه على انفسهم ، ولم يقع فيه حجة على الصبي تثبت عليه ، وهو موقوف إلى بلوغه.

وقول: غنه يقف العدول على ذلك القسم. فإن رأوه أحظى للصبي أثبتوه عليه؛ لأنه لو قسم ثانياً وثالثاً ، لم يقع له أفضل من سهمه.

وإن رأوا أنه يقله له أفضل من سهمه ، نقضوا هذا القسم وأعادوه.

وقول: إن القسم منتقض، ولكل من أراد من الشركاء النقض، كان له ذلك ما لم يبلغ الصبي ويتم القسم.

فإن بلغ وأتم القسم ، وقد رضي بذلك الشركاء البالغون ، فليس لهم ولا لأحدهم نقض ذلك القسم ، إذا أتمه الصبي بعد بلوغه.

والصبي إذا كان له والد ، فله أن يقاسم له شركاء