منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٠

القول السادس عشر

في قسم الرجل ماله بين ورثته في حياته

واختلف في قسم الرجل ماله بين ورثته في حياته. فقول: إنه لا يثبت قسمه في حياته ، إذا نقضه ورثته أو أحدهم بعد موته ، كان القسم في صحته أو مرضه.

وقول: إن قسمه بينهم جائز ، إذا عدل بينهم في قسمه ، على ما فرض الله ، ولم يذكروا صحة من مرض.

وإن استبان في قسمه غبن على أحد من ورثته ، فإن كان القسم في صحته ، وهم بالغون ، وأحرز كل واحد منهم سهمه ، فليس لهم نقض ذلك بالغبن ، على قول من يثبت القسم.

وإن كان قسم بينهم في مرضه ، فلهم نقض ذلك بالغبن.

وإن أعطى بعضهم عطية في صحته ، وأحرز المعطى ، ثم أعطى الباقين في المرض ، بدل ما أعطى الأول ، فللأول الخيار ، إن شاء خلط ما أعطى إلى ما أعطوه وقسموه بينهم بالعدل.

وإن شاء تمسك بما أعطى ، ثم لهم ما أعطوا. وإنما يجوز ذلك على الأولاد دونهم.

وإن كان أولاده صغاراً غير بالغين ، فلا يثبت قسمه عليهم؛ لا،÷ بمنزلة العطية والعطية للولد الصغير من والده