الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٤القول الثامن عشر
في القسم إذا امتنع أحد الشركاء عن المقاسمة
وقيل: على الحاكم أن يحكم على الشركاء بقسم أموالهم ، إذا طلبوا إليه ذلك. وليس عليه هو أن يتولى القسم بينهم.
ومن طلب إليه شركاؤه المقاسمة ، فأبى منها وامتنع ، فجائز حبسه حتى يفعل ما يطلب إليه من الحق.
فإن لم يكن قائم بالحق يحبسه على ذلك ، فلشريكه أن يزرع الأرض التي بينهما كلها، ثم يقسم الثمرة ، ويسلم إلى شريكه حصته ، من بعد إخراج المؤنة.
وإن كان بينهما عبد استعمله بقدر حصته.
وإن كان منزل سكنه بقدر حصته.
وإن كان في زراعة قد حصدت ، دعاه إلى أخذ حصته.
فإن امتنع وكان يمكنه الوصول إلى من ينصفه منه ، ولا يخاف الفوات على ماله ، احتج عليه عند من ينصفه منه بالحق.
وإن كان بحيث لا يمكنه الوصول إلى من ينصفه منه بالحق ، احتج عليه عند من يقدر عليه من الثقات. فإن لم يمكنه أحد من الثقات احتج عليه بينه.
فإن أنصفه وإلا حد له حداً ، وأجله أجلاً ، قدر ما يمكنه حضرته