منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٦

، والثمرة قد دنا دراكها ، ورقب هذا الرجل في قسم الأصل أو الثمرة ، إذا لم يكن إلى قسم الاصل سبيل.

فالوجه في ذلك: إن كان في البلد حاكم أو جماعة من المسلمين ، يقومون مقام الحاكم، أقيم لوارث هذا المال وكيل يقاسم شركاءه ثمرته ، ويصل كل منهم إلى حقه ، وتكون هذه الحصة في يد الوكيل ، إلى أن يصح له وارث ، فيدفع إليه أو يتحول إلى حكم الفقراء.

ولا نحب قسم الأصل ولو قدر على ذلك ، ما لم يصح الحكم فيه على أي الوجوه هو، يستحقه الوارث أو الفقراء.

وإن قسم الإصل براي الحاكم أو الجماعة بنظر العدول بحضرة الوكيل ، ثبت القسم صح أنه للفقراء أو للوارث. ولا نقض في ذلك لأحد إذا ثبت الحكم إلا أن يصح في القسم ما يكون به النقض ، وإن عدم هذا فقد تقدم ما ذكرنا من الاختلاف.

وإن كان هذا المال نخلاً ، وأطنى حصته على ثقة ، يأمنه على حصص شركائه أنه لا يخونها ، ويقوم فيها بالعدل. جاز للمطنى ذلك ، واللمطنى عليه ماعلى رب المال من الاختلاف.

ويجب للشريك أن لا يضيع حصة شريكه ، ولكن يقبضها ، وتكون أمنة ويبلى عذراً في الاجتهاد فيها ، والقيام عليها بالعدل. ولا ضمان عليه فيها ، إذا لم يفرط