الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٩القول العشرون
في الورثة إذا ادعوا أن المال لم يقسم
وقيل في رجل مات وله أولاد ، في يد كل واحد منهم شئ من المال ، فادعى أحدهم أن المال لم يقسم ، إنه ما دام أحد من ينيه حياً ، فله ذلك ما لم يصح القسم.
فإذا انقرض جميع أولاده ، وجاءه نسل آخر ، فادعى أن المال مشاع لم يلتفت إلى قوله ، وأثبت كل واحد منهم ما في يده ، إلا أن تقوم بينة أنه مشاع إلى اليوم.
وإذا اختلفوا فقال أحدهم: قسمناه أصلاً. وقال بعضهم: قسمناه مأكله.
فإن أقروا بالقسم ، فهو أصل ، ولكل واحد منهم ما في يده ، إلا أن يأتي المدعي ببينة: أنه قسمه مأكلة ، إلا أن يكون إقراره بالقسم مأكلة متصلاً ، لم يفصل بين إقراره بالقسم والمأكلة بسكوت.
وإن كانت أرض بين شريكين قسماها ، وحاز كل واحد حصته وثمره ، ثم ادعى الآخر في تلك الحصة شيئاًَ. لم يجز عليه القسم ما يكون القول فيه؟
فقيل: إذا تقارروا على قسم المال ، ثم ادعى الآخر منه شيئاً في يد هذا ، لم يجز عليه قسم؛ كان هذا أولى بما في يده ، والآخر مدع ، وعليه البينة.
وإن لم يصح القسم ، فمن ادعى القسم فعليه البينة: أن المال قد قسم.
وقيل: إن كان قد بقي من أولاد الميت الأول أحد ، وطلب قسم ماله ، وأحضر البينة: أنهم ما يعلمون أنه جرى فيه قسم إلى