منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧١

القول الحادي والعشرون

في قسم المال إذا جعل أحد الشريكين حصته

في شئ من أبواب البر

وقيل في رجل له حصة في نخلة ، فجعل شريكه حصته للسبيل ، فإن كانن أراد الضرر بشريكه لم يثبت ذلك.

وإن كان أراد بذلك الفضل ثبت ذلك ، إذ لم يعرف ما يتعقب بعد ذلك على شريكه.

وإن أراد شريكه المقاسمة أخذ له شريكه بالمقاسمة ، حتى يبين سهمه؛ لأنه أدخل الضر عليه ، فعليه أن يصرف ذلك عن شريكه.

فإن كان قد مات ، فالحاكم يقم له وكيلاً يقاسمه ، حتى تبين له حصته. وله أن يمنع النخلة كلها لحال حصته ، إذا ثبت معنى السبيل.

وإن أخذاها كلها ، بما يجب له من التوسع في ذلك ، لم يضق عليه ذلك؛ لأن حصته متعلقة في كل بسرة منها.

وإن كان يدخل على شريكه المضاررة في الثمرة ، أخذ له بمقاسمة الثمرة. وإن كان في الأصل ، أخذ له بمقاسمة الأصل.

قلت له: فإن أخذ الثمرة كلها. كان له أن يأخذها ، كان غنياً أو فقيراً وليس عليه أن يعطي غيره منها شيئاً ، إذا توسع ، وقبض ذلك على أنه له ، فقد صار ملكاً له. وليس عليه أن يعطي غيره من ذلك شيئا