الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٤القول الثاني والعشرون
في القسام وشهادتهم وجواز الكراء والطعام لهم
وقيل: وللقسام أخذ الكراء على القسم بين الناس ، إلا أن يكون الإمام أو القاضي قد نصب من عدوله من يتولى القسم بين الناس والنظر فيما شجر بينهم ، وأزاح عللهم من بيت مال المسلمين ، إذا رأى ذلك من مصالح المسلمين.
ومن أجاز الآجرة للقسام ، رأى أنها على الصغير والكبير ، والذكور والإناث من الشركاء وذي السهم القليل والكثير. وكلهم سواء في الأجرة، لأنه ربما كان حساب القليل أشد من حساب الكثير. وإنما الأجر على عددهم.
ولا يكون القسام الذين يقيمهم الحاكم إلا من عدول المسلمين، جائزي الشهادة ، ولا يجوز أحد من أهل الذمة، ولا العبيد ، ولا المكاتبين ، ولا المحدودين في القذفز
واختلفوا في شهادة القسام. فقول: لا تجوز شهادتهم على فعلهم ، ولو جعلهم الحاكم لذلك.
وقول: تجوز شهادة القاسم على ما قسموا ، إذا جعلهم الحاكم لذلك ، وأمرهم بالقسم. وأنزل صاحب هذا القول القسم بمنزلة الحكم. وأجازوا شهادة الحاكم مع عدل غيره على حكمه ، إذا كان عدلاً ولو كان معزولاً. وكذلك القاسم إنما هم أمناء ، وشهود ليسو