الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٥وإذا اقام الحاكم قاسمين. فقسما مالاً بين قوم ، وقالا: إنه قد أخذ كل واحد حقه ، لا غلط فيه ، وأقام ا؛ د الشركاء بينة أن فيه غلطاً فبعض أجاز شهادتهما ورد فيه القسم. وهو قول أبي المؤثر.
وقال أبو الحواري: لا تقبل شهادة الشهود على الغلط. وتقبل شهادة القاسمين.
وإن اصطلح الشركاء. على رجل يقسم بينهم. فينبغي للإمام أن يجيز ذلك ، إذا لم يكن فهيم يتيم ولا غائب.
فإن اقتسموا ولم يحضروا أحداً من العدول معهم ، وأشهدوا الله بينهم ، ورض كل واحد منهم بسهمه، ثم جحد أحد منهم القسم. فأما في الحكم فلا يجوز إلا بالبينة. وأما فيما بينهم وبين الله ، فهو ثابت وجائز.
وأما إن قسم الثقات بين الشركاء، ولو كان فيهم الأيتام والأغياب ، إذا حضر وكلاؤهم فجائز ، ولو لم يكونوا أولياء في الدين ، عل سبيل ما يجوز في الشهادات على الأموال والحقوق.
وإذا دعي قوم إلى قسم مال بين شركاء ، فعمل لهم بعض الشركاء طعاماً أو عملوا كلهم لهم ، ودعوهم للأكل من عندهم. فلا باس عليهم ، إذا لم تكن رشوة من بعضهم رجاء الحيف.
وإن أطعموهم من طريق الإكرام فجائز؛ لأن القسم ربما يتطاول ، ويشتغل القسام عن رجوعهم إلى مواضعهم. والله أعلم. وبه التوفيق.