الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٦القول الثالث والعشرون
في القرعة وأصلها
والقرعة جائزة في الأمر المشكل. واختلاف أهل الحقوق. وحكموا بها وأثبتوها ، ولها أصل في الكتاب والسنة.
فأما من الكتاب فقوله تعالى حاكياً عن يونس عليه السلام: "فساهم فكان من المدحضين ". وقال تعالى: "إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم".
ومن السنة قول(1) النبي صلى الله عليه وسلم: لو يعلم الناس ماذا في النداء ، يعني الأذان والصف الأول. من الفضل لاستهموا على ذلك.
وكان صلى الله عليه وسلم(2) ، إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، أيتهن وقع سهمها أخذها.
وقال عليه الصلاة والسلام لرجلين ، في بعض ما اختلفنا فيه: استهما.
وقيل: لما قتل حمزة بن عبد المطلب يوم أحد، جاءت أخته صفية بثوبين ، ليكفن فيهما حمزة ، فوجودوا إلى جنبه قتيلاً من الأنصار ، وليس له كفن. فقيل لها في ذلك. فقالت: ثوب لحمزة وثوب للأنصاري ، فوجدوا أحد الثوبين أوسع من الآخر، فأمروا أن يقرع بينهما ، ففعلوا ، وكفنوا كل واحد فيما وقع له.