الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨٣***
القول الثاني
في الدعاوى والأحكام والأيمان في الشفع
وإذا طلب الشفيع الشفعة عند الحاكم سأل الحاكم المدعى عليه. فإن اعترف له بملكه الذي يشفعهه به ، نظر الحاكم بينهما ، وأوصل كل واحد منهما إلى ما يجب له بالحق.
وإن كان أنكره ذلك دعا الحاكم طالب الشفعة بالبينة: أن له مالكاً يستوجب به الشفعة من هذا المشتري. فإن أقامها نظر بينهما.
وإن أعدم طالب الشفعة البينة ، وطلب يمين المشتري المنكر ، فله عليه اليمين. فإن نكل عن اليمين ، فللشفيع حجته.
وإن حلف بطلت حجة طالب الشفعة. وإن ثبتت حجة الشفيع بشئ من الوجوه التي قدمناها ، سأل الحاكم المشتري عن الشراء ، فإن اعترف به ، أو قامت به بينة ، أو نكل عن اليمين أنه ما اشترى ما يستحق عليه بالشفعة ، قضى عليه بالشفعة.
وللشفعي أن يخاصم البائع ، إذا كانت الشفعة في يده ، أعني المبيع.
ولا يسمع الحاكم البينة إلا بحضرة المشتري ثم يفسخ البيعز
وإن صح البيع وثبتت الشفعة. واختلف الشفيع والمشتري في الثمن. قال المشتري: اشتريت بألف درهم. وقال الشفيع اشتريت بخمسمائة درهم ، فيدعى كل واحد منهما بالبينة على دعواه.