الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨٤فإن أقامها كانت البينة بينة المشتري. ويقال للشفيع: إن شئت خذ بما قال المشتري وصح ببينته. وإن شئت دع.
وإن قامت بينة للشفيع بأقل مما قال المشتري من الثمن ، ولم تصح بينة للمشتري بما قال. فللشفيع أن يأخذ الشفعة بما شهدت له به بينته من الثمن.
وكان أبو المؤثر يقول: لا تجوز المدالسة في الشفعة. وبعض يقول: إذا دارى بما يسعه من المدالسة جاز له ذلك.
وأما اليمين في الشفعة فإن المشتري يحلف لطلاب الشفعة يمينا بالله: أنه اشترى مالاً يعلم للمدعي فيه حقاً ، من قبل هذه الشفعة إلى الساعة. وذلك بعد أن يحد الموضع الذي فيه الشفعة.
وإن اقر الخصم ، أو قامت عليه بينة: أنه اشترى مالاً هو شفعة لهذا فقال: إنه قياض أو عطية. فإنه يحلف قطعاً مثل تلك اليمين.
وإن احتج مشتري المال: إني اشتريت هذا المال منذ سنة أو سنتين ، أو هو في يدي ، بعلم من صاحب الشفعة. فلم يطلب إلى اليوم. فعلى طالب الشفعة اليمين: أنه ما علم بهذا الشراء أو البيع ، إلا اليوم الذي طلب فيه شفعته. والقول قول الشفيع مع يمينه: أنه طلب شفعته حين علم. وعلى المتري البينة: أنه علم بالبيع وتوانى عن طلب شفعته.