منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٦

وإن طلب المشتري يمين الشفيع: أنه طلب اشفعة له لا لغيره ، ولا له ولغيره فعليه اليمين أنه يأخذها كلها لنفسه ، ولا يجوز له أن يوليها غيره قبل أن يؤدي الثمن.

وإن قال المشتري: إنه أعطيها أو تصدق بها عليه ، أو أقر له بها بلا عوض أو لا فايض بها ، وطلب منه الشفيع الشفعة ، فعليه له اليمين.

واختلف في اشتغال الشفيع بطلب الثمن ، إلى أن تنقضي ثلاثة أيام ولم يحضر الثمن. فقول: تبطل شفعته. وقول: لا تبطل.

وقيل في رجل اشترى أرضاً ، واشترى آخر أرضاَ تشفع تلك الأرض. فقال: إني اشتريت قبلك ، واختلفا في ذلك. فقال أحدهما: احلف يميناً بالعلم. وقال الآخر: احلف بالقطع. فاليمين في هذا بالعلم ز

وإن أحضر أحدهما البينة أن شراءه كان قبل الآخر ، فله أخذ الأرض.

وقيل في امرأة أشهدت بجميع مالها لرجل بحق. وطلب الشفيع شفعته بتلك الشهادة التي قد وقعت ، وأن الرجل لما علم بذلك ، رجع رد المال على المرأة. واحتج الشفيع أن المال قد استوجبه بالشفعة. ورجعت المراة تقول: إنها لم تكن قد أشهدت بمالها لأحد ، وشكت البينة في معرفة وجه المرأة ، لما أن اشهدتهم للرجل بالحق. فطلب الشفيع يمينها: أنها ما هي التي أشهدت عليها هذه البينة.

فقيل: إن كان الشفيع قد طلب شفعته ، في حين مطلبها بعد أن قامت الحجة عليه بعلم الشاهدين ، وصحت الشهادة ، وحكم له بشفعته ، وانتزع شفعته التي